الفاضل الهندي

90

كشف اللثام ( ط . ج )

إن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام ، فرقى عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلله وكبره ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ( 1 ) . ورووا أيضا أنه صلى الله عليه وآله أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح وقال : هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ( 2 ) . ولكون الخبرين عاميين نسب المحقق استحبابه في كتابيه إلى القيل ( 3 ) . ويحتمله التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) . ثم كلامه فيهما كالكتاب والارشاد ( 7 ) والتبصرة ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) نص في مغايرة الصعود على قزح لوط المشعر ، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط ( 10 ) ، وهي نص في أن المراد بالمشعر هو قزح ، وكذا الوسيلة . وقال الحلبي : ويستحب له أن يطأ المشعر الحرام وذلك في حجة الاسلام آكد ، فإذا صعده فليكثر من حمد الله تعالى على ما من به ( 11 ) . وهو ظاهر في اتحاد المسألتين ، وكذا الدروس ( 12 ) . ( الثالث : ) ( في أحكامه ) أي المشعر ، أو الوقوف به بمعنى يعم أحكامه والأحكام المتقدمة عليه

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1022 ح 3074 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 182 ح 1905 . ( 2 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 232 ح 885 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 256 ، المختصر النافع : ص 88 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 102 س 29 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 374 س 35 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 725 س 6 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 329 - 330 . ( 8 ) تبصرة المتعلمين : ص 73 . ( 9 ) الوسيلة : ص 179 - 180 . ( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 368 . ( 11 ) الكافي في الفقه : ص 214 . ( 12 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 422 درس 109 .